قدروليس صدفة
ابدا قصتي بكلمات
خرجت من قلبي,لأحكي عن حياة بسيطة تعيشها انسانة من الجنس الرقيقة,لا اقول اني
أؤمن بالصدفة,لأن لا شيئ في الحياة وجدت بصدفة,بل أؤمن بالقدر,لان الحياة تمشي
بالقضاء والقدر,والقدر ركن من أركان الايمان علينا الايمان به,بطلة قصتي,كانت تؤمن
بأن كل ما يجري لها في هذه الحياة,بفعل القدر,وكانت تؤمن بأن الله معها,وقد كتب
لها ماهو أفضل لها,
مريم,شابة تبلغ من
العمر 19 سنة جميلة حسناء بمعنى الحسن,طيبة خجولة نوعا ما وجريئة في نفس الوقت ,الظروف
القاسية التي تعيشها ,أجبرتها أن لاتتمتع بكل ما تتمتع بها اي فتاة,كان من المفروض
ان تكون هذه سنتها الاولى في الجامعة,ولكن جدتها مرضت وتوقفت عن العمل,ما جعلت
مريم تتوقف عن الدراسة,وتبدأ بالبحث عن وظيفة, حصلت على وظيفة في احدى الصالونات
تعمل عاملة نظافة فيه كدوام جزئي,
الجزء الاول
( اصوات مبهمة عبارة عن همسات مع ضحكات وصور غير مفهومة,وفجأة
صراخ,استيقضت فجأة,هـــــــــــــــــــــــــــــــئ,(دقات قلب متسارعة,وصوت
الانفاس مسموعة,)
مريم:يا الله ,إلى
متى سيظل هذا الكابوس يلاحقني لقد تعبت ,تعبت حقا.
تنهدت ونظرت إلى
الساعة كانت تشير إلى 11:15دقيقة
مريم: (تتكلم مع
نفسها وعليها علامات التوتر)ياربي انا تاخرت خليني اقوم بسرعة واجهز,ياربي اخاف
يفنشوني في الشغل.اتصل عالشغل واقلهم اني تعبانه؟ لالالا بروح وباعتذر عالتأخير
ابرك لي.
فزعت من مكانها دخلت
إلى الحمام(وأنتو بكرامة)واغتسلت سريعا,وارتدت بنطال وقميص,لبست عباية,وبعدها دخلت
إلى غرفة جدتها,وقدمت لها الدواء,ثم خرجت إلى الشارع,باحثة عن سيارة أجرة بحثت
طويلا حتى كاد اليأس يسيطر عليها وفجأة وقف شابا بسيارته الفاخر وقال:أين تذهبين ياحلوة بإمكاني أن أوصلك ,لكنها لم ترد
عليه,وفجأة توقف سيارة اجرة وركبها وعندما وصلت,
سيدة ملاك:مري ااااام
لماذا تأخرتي ؟
مريم:انا...أأ..اااااسفة
يامدام ولكن جدتي البارحة ارتفعت حرارتها وسهرت معها طوال الليل,
ملاك:اسمعيني جدا اذا
تريد متابعة العمل معي فأرجو أن تلتزم مواعدك فهمتي
مريم:سامحني ووعد مني ألا أكررها مرة أخرى
ملاك:حسنا هيا أسرعي وابدئي بالعمل
مريم:حسنا سيدتي
بدأت بالعمل وكان
اليوم طويلا وشاقا جدا حيث كثرت الزبائن في ذاك اليوم ,لم تصدق مريم انها قد انهت
عملها بسرعة وكانت تحتاج الى وقت للراحة ,وفجأة حضرت عائلة بأكملها إلى الصالون,و
احضروا معهم طعاما إلى هناك,كانت السيدة
تضغط عليها كثيرا تصرخ عليها تارة و تتهمها بالكسل والاهمال تارة اخرى,أصبح الساعة
12منتصف الليل,أكملت التنظيف,وخرجت والدموع تسيل في عينيها.
دخلت إلى المتجر
وابتاعت بعضا من الاطعمة,وعادت إلى المنزل, اعدت العشاء,وبعد أن انتهت من طعامها
دخلت إلى الحمام(وانتو بكرامة)واغتسلت ثم توضات وصلت العشاء وقيام الليل ودعا ربها
ما تيسر من الدعاء ,ثم رمت نفسها إلى السرير وغطت في نوم عميق.
مضت شهر على عملها في
الصالون وكانت عملها متقن فاعجبت السيدم
بها وازدات محبتها لها,لكن النفوس المريضة,لا ترضى على ذلك. ديانا عاملة في
الصالون,لاحظت اهتمام السيدة لمريم ومحبتها لها واعدت مكيدة تجعل مريم منفية من
الصالون إلى الابد.
استأذنت مريم للخروج
مبكرا حتى يتفقد حالة جدتها قبل ان تعود إلى المنزل توجهت إلى الدكان واشترت بعضا
من الخصروات,ثم عادت إلى المنزل.
مريم:جدتي ,لقد..جدتيييييييييييييييي.
في المستشفي.
الدكتور:اهلا ياست
الكل تفضلي معاي عالمكتب وانا أؤلك كل حاجة
مريم:طيب,
...............................
(في المكتب)
مريم: ابشر أيها
الطبيب؟
الدكتور:اسمعيني جيدا
,لقد عملنا ما بوسعنا,ونترك الباقي لله,جدتك محتاجة منك الدعاء
مريم:دكتور ارجوك أيها
الطبيب أوضح لي أكثر,فلقد نفذ صبري.وأخبرني ما بها جدتي؟
الدكتور:يا ابنتي
الصبر مفتاح الفرج,جدتك دخلت في حالة غيبوبة,إلجئي إلى الله بالدعاء,فلن يصيبها
إلى مكتب الله لها.
خرجت حائرة ضائعة لا تعرف
إلى من تلجأ لتواسيها احزانها,تمشي في الشارع مثل القطة التي لا ملجأ لها,تذكرت
السيدة ملاك,هل يترى ستساعدها وتواسها كمن يواسي ابنتها ام ان للعامل والمدير
حدود.....
لقد ضعت في هذه الحياة لا اعرف الى اين يأخذني المصير اصبحت كالورقة التي
في مهب الريح
اتنقل في الدنيا حاملا معي احزاني ,لا أجد من يواسيني ويشاركني همومي,
لو كان للصراخ دواء لأوجاعي والدموع مسكن لألامي لكنت أسعد انسان,
الجزء الثاني:
في الصالون:
ملاك:مريم !!!مابك؟
لماذا وجهك شاحب ؟
مريم:ااه يا سيدتي لو
تعلمين كم انا اعاني
ملاك:سلامتك
ياعزيزتي,ما الذي يؤلمك,؟
مريم:وانفجرت
باكيا)جدتي ياسيدتي جدتي اخ جدتي اءاءاءاءجدتي
ملاك:ما بها جدتك ؟هل
اشتدت عليها المرض؟
مريم:سيدتي جدتي دخلت
في غيبوبة,أنا ياسيدة أخاف أن تتركني جدتي وترحل
ملاك:عزيزتي,اتق
الله, وألجئ إلى الله بالدعاء,فجدتك محتاجه منك الدعاء ,واصبري واحتسيبي فاالله
معك .
مريم:سيدتي هل
بإمكاني أن أطلب منك شيئا,
ملاك:تفضلي واطلبي ما
تشاءين
مريم:سيدتي احتاج
مبلغا لادفع للمستشفى وأنا مستعدة أن أعمل لديك ساعات اضافية مقايل سداد الدين
ملاك:لا عليك سأعطيك
المبلغ ولكن ليس الان سأخرج قليلا فلدي موعد مع احدى صديقاتي وحين اعود سأعطيك
إياه ولكن كم تريدين؟
مريم:عشرة الاف درهما
ملاك:حسنا يا عزيزتي
نلتقي في المساء
أتت ديانا إلى المكتب
وقالت:سيدتي لقد أحضرت لك القهوة,ثم تنظر إلى مريم بكل حقد وخرجت,
كانت مريم المسكينة
تعمل بجد مع أن جسمها لاتقوى على العمل وكانت تفكيرها بجدتها المريضة, وفي المساء
عادت السيدة,واستقبلتها مريم بكل اهتمام, فابتسمت السيدة لها بكل حب وقالت
ملاك:مريم الم تذهبي
لزيارة جدتك اليوم؟
مريم:كنت عندها صباح
اليوم,وسأذهب في نهاية الدوام.
فتحت السيدة ملاك
الخزانة وانصدمت بما رأى أغلقتها وفتحت الادراج ثم أغلقتها وتأففت, ثم صرخت قائلا:
ملاك:مري ااااام
دياناااا,سلمى تعلو إلى هنا
الجميع:نعم سيدتي
ملاك:من فتحت خزانتي؟ ومن اخر شخص دخلت إلى مكتبي
ملاك:من فتحت خزانتي؟ ومن اخر شخص دخلت إلى مكتبي
مريم:أنا ياسيدتي
ولكن لم افتح اي خزانة نظفتها ثم خرجت
ديانا:سيدتي انا لم
ادخلها ابدا كنت طوال الوقت ارحب بالزبائن
ا وسلمى والاخريات كن مشغولات في اعمالهن ا
سلمى:سيدتي الغرفة لا
يدخلها كثيرا إلا مريم لانها هي من تنظف الغرفة
مريم:أتقصدين بكلامك
اني من فتحت الخزانة,أنا نظفت الغرفة,وخرجت
ملاك:وكيف أفسر
العشرة ألاف المختفية من الخزانة؟
كانت صدمة كبيرة
بالنسبة لمريم,وقالت في نفسها(نعم لقد طلبت عشرة ألاف درهم ولكن...
ملاك: أجبني
بسرعة,ألم يكن باستطاعتك الصبر حتى أعود,لقد خنتي ثقتي بك يا مريم .
مريم:وهي تبكي)سيدتي
أقسم لك أني لم أسرق شيئا
ملاك:حسنا,أحضري
حقيبتك
أحضرت الحقيبة
وتفحصها السيدة وتفاجئت بوجود المبلغ في الحقيبة ,انفجرت مريم بالبكاء
مريم:صدقني يا سيدتي
,أنا لا أعلم كيف وصل المبلغ إلى حقيبتي
ملاك:كنت ساصدقك ولكن
أنا لا يمكنني ان أكذب عيناي أخرجوها من هنا بسرعة
ديانا:حاضر سيدتي
لم تكن السيدة ملاك
تريد تصديق الموقف,ولكن لقد كان المبلغ بالفعل في حقيبة مريم,مع أن ليس كل ما تراه
الاعين حقيقة,خرجت بطلتنا مكسورا هزيلا تبكي,لا تدري إلى أين تذهب
لقد كانت هناك خيط
تمسكت به حتى لا أقع وقبضت شيئا من الامل
حتى لا أنكسر
ولكن,هبت الريح فجأة
وأسقطتني ارضا وألقي إلي سهماخرقت جسدي
خرقا
توجهت إلى المستشفى
حتى تطمئن على جدتها,وحين ذهبت دخلت إلى الغرفة,فلم تجد جدتها صعقت مما رأى واسرع
غلى إلى غرفة الاستقبال,وسألت,الموظفة لكن قيلت لها ان تراجع الطبيب وركضت إلى
غرفة الطبيب ودخلت دون أن تطرق الباب,أسرع الطبيب إليها
الطبيب:اهدئي
ياعزيزتي اهدئي تفضلي بالجلوس,
مريم:وهي تصرخ,لن
اهدء حتى تخبرني مكان جدتي,
الطبيب:اتق الله يا
ابنتي وارضي بالقضاء والقدر,فجدتك,ابقى لك العمر الباقي
كانت الخبر كالسهم
خرقت جسدها ,لم تستطيع تحمل الخبر,فوقعت أرضا,مغميا عليه,
وبعد خمس ساعات
اسيقظت,وخرجت من المستشفى ,عادت إلى البيت ودخلت غرفة جدتها,وجلست تتأملها,حيث
أعادت شريط ذكراياتها مع جدتها,كانت ترى جدتها وهي تصنع لها أكلاتها المفضلة ,وكيف
كانت تلاعبها,وفجأة صرخت
:جدتي لماذا تركتني
وحيدا لماذا؟عودي إلي عوووووودي,
وغفت في نوم
عميق,استيقظت في الصباح على صوت الباب,قامت وفتحت الباب كان رجلا على الباب
الرجل:السلام عليكم
الرجل:السلام عليكم
مريم:وعليكم السلام نعم
من معي؟
الرجل:أنا من هيئة
الكهرباء,لديك خمسة أشهر ولم تدفعي الكهرباء ,أرسلنا انذارا وقطعنا الكهرباء ولكن
لا فائدة,لذا سنقوم بابلاغ المحكمة عنك ,
مريم:اوه لا ,حسنا ساسدده لكم غدا ان شاء الله
أخذت كل مستلزماتها
من ملابس وذكريات,وخرجت من المنزل ,وهي تتجول في الشارع مر بجانب مطعم وفجأة وقعت
نظرها في احد لوحات الاعلانات الموضوعة في باب المطعم,(مطلوب موظف)هذا ما كتب في
الملصق طارت من الفرحة,ودخلت مسرعة,طرااخ,وقعت حقيبتها أرضا, كان قد ارتطبمت برجل
من سرعتها فوقعت أرضا ووقعت الحقيبة معها,
الرجل:انا اسف هل
أصابك مكروه
مريم:لا بأس كل شي
بخير
ابتسم الرجل وخرج
وفجأة أتى المسؤول إليها
المسؤول:أهلا معك
فؤاد تفضلي معي يا انسة,حتى أقعدها في احدى الطاولات,وقدمو لا (المانيو)قائمة
الاطعمة
افؤاد:نعم ماذا قررت ياانسة
استغربت من تعاملهم معه ثم طرأ على نفسه ربما اليوم أول يوم والعشاء مجاني
مريم:حسنا أنا أريد حساء المشروم,ومعكرونة بالدجاج,وعصير الكوكتيل,
افؤاد:نعم ماذا قررت ياانسة
استغربت من تعاملهم معه ثم طرأ على نفسه ربما اليوم أول يوم والعشاء مجاني
مريم:حسنا أنا أريد حساء المشروم,ومعكرونة بالدجاج,وعصير الكوكتيل,
فؤاد:حاضر,سيأتيك على
الفور
أكلت بطلتنا حتى
الشبع,وفجأة أحضر الفاتورة, نظر إليها وفزعت من مكانها
مريم:ماذا هل كان الاكل محسوبا
مريم:ماذا هل كان الاكل محسوبا
فؤاد:طبعا يا انسة
أتعتقد أنك تدخلين في مطعم,وتأكلين دون أن تدفي شيئا
مريم:لا طبعا ولكن
اعتقد أن هذا اول يوم لكم وأن طعام مجاني لماذا لم تسألني عما أريد؟,
فؤاد:هذا ليس خطأئي
حين أعطيتك االقائمة,كان بإمكانك ان تقول أن لست زبونا
مريم:وما العمل؟
ستعملين لدينا حتى
تسديدن ما عليك من ديون.
بدأت بالعمل,كانت
تجربة مخيفة ليس كعمل الصالون,ارضاء الزبائن شيئ صعب جدا,كانت الزبائن تصرخ من هنا
وهنا,وفي نهاية اليوم جلست تأخذ نفسا عميقا,ووضعت رأسها على الطاولة,وغطت في نوم
عميق,وفجأة
فؤاد:انت ياانسة
استيقضي وعودي إلى منزلك
مريم:ماذا؟ ولكن أنا
ليس لدي منزل,
فؤاد:ماذا؟! اعذرني
ولكن لا يمكنك أن تنامي هنا,هيا اسرعي واخرجي فأنا أريد أن أغلف المطعم,
خرجت وجلست,خارج
المطعم,بدأ المطر بالهطول,وفجأة سلط ضوء سيارة على عيناها,
مريم:هيه انت ماذا
تظن بأنك فاعل,اخفض انارة سيارتك,
خرج الشخص من السيارة
مريم:أنت؟!!!!!!
ليس صدفة بل قدر يمكن
أن تحول حياتنا فجأة دون أن تنبأنا وتتغير أحوالنا
ياترى من هو صاحب
السيارة؟الطبيب,فؤاد,ملاك,ديانا؟
ارائكم وأكمل القصة




